السيد علي الطباطبائي

322

رياض المسائل

وعلى تقدير تسليم التكافؤ دلالة ، فكما يمكن الجمع بينهما بما ذكروه ، كذا يمكن بما ذكرنا ، ولا ريب أنه أولى ، لاعتضاده بالأصل . نعم في الرضوي : إذا أصابتك جنابة في أول الليل فلا بأس بأن تنام متعمدا وفي نيتك أن تقوم وتغتسل قبل الفجر ، فإن غلبك النوم حتى تصبح فليس عليك شئ ، إلا أن تكون انتبهت في بعض الليل ثم نمت وتوانيت وكسلت فعليك صوم ذلك اليوم ، وإعادة يوم آخر مكانه ، وإن تعمدت النوم إلى أن تصبح فعليك قضاء ذلك اليوم والكفارة ( 1 ) . وهو بمفهومه الأول ربما دل على ما ذكروه ، فيكون أحوط ، وإن أمكن المناقشة فيه ، بأنه لعل المراد من مفهوم قوله : ( وفي نيتك أن تقوم ) إلى آخره ، تعمد الترك ، كما ربما يفصح قوله في الذيل وإن تعمدت النوم . والمتبادر منه العزم على البقاء وعلى الجنابة ، ويكون حكم المفروض وهو النوم ذاهلا عن العزم على الغسل ، وتركه مسكوتا عنه ، ولعله لندرته ، كما مر ، وسيأتي للمسألة مزيد تحقيق إن شاء الله تعالى . ( و ) عن ( الكذب على الله سبحانه والرسول صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ) بلا خلاف فيه ، ولا في وجوب الامساك عن مطلق الكذب ، بل مطلق المحرمات . وإنما الخلاف في إيجابه الافساد والافطار الموجب للقضاء والكفارة ، وسيأتي الكلام في تحقيق المسألة ، بعون الله سبحانه . ( و ) عن ( الارتماس في الماء ) على الأشهر الأقوى ، للنهي عنه في الصحاح ( 2 ) وغيرها .

--> ( 1 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 30 في نوافل شهر رمضان ودخول ص 207 مع اختلاف يسير فيه . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم انظر أحاديث الباب ج 7 ص 22 .